راســل الشيخ البث الحـى أمتنـــا سنن غفل عنها الناس نجــوم زاهــرة
أخر الأخبار
فضيلة الشيخ محمد إسماعيل المقدم وقولة حق
المتمردون .. والمغفلون !!
كلنا مستعدين ننزل يوم 30 / 6 لكن بشرط ...
نصيحة مخلصة لأحمد شفيق: تقاعد
كلمة السيد الدكتور محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية في مؤتمر دعم سوريا يوم الجمعة الموافق 15/06/2013
30 يونيو واقتحام القصر
للتواصل مع فضيلة الشيخ صفوت حجازي مباشرة
إسرائيل تنجح فى تحريض دول حوض النيل ضد مصر
تحرك عربي لمنع طرد فلسطينيي الضفة
حنا: كفى جلدا للشعب الفلسطيني وانتهاك حقه بالوجود
نقابات الأردن تدعو لسحب مبادرة السلام
صفقة شاليــط
مفتي الجمهورية الجهاد المسلح في فلسطين ليس إرهابا.. بل هو مطلوب
شيخ الآزهــر الجديد

فقط.. إبتسم

الابتسامة بلسم شافي..
ونسمة شفافة هادئة..
عبادة وصدقة..
وأكثر الناس سعادة..
أكثرهم تبسماً وأبعدهم عن الجفاء والغضب..
هيا بنا نتعلم كيف نوزع الصدقات....لن نكلفك مالاً
فالابتسامة تُغني دون أن تُفقر..
تغني الذين يتلقونها دون أن تفقر الذين يعطونها.

فقط...ابتسم !

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق) رواه مسلم.
قال صلى الله عليه وسلم ( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق ) رواه الحاكم والبيهقي في شعب الإيمان
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وتبسمك في وجه أخيك صدقة).
عن سماك بن حرب قال : قلت لجابر بن سمرة : أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ( نعم كثيراً ، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت قام ، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية ،فيضحكون، ويبتسم ) رواه مسلم.

وروي عن أم  سلمة قالت : خرج  أبو  بكر  الصديق  رضي الله عنه في تجارة إلى بصرى  قبل موت  النبي صلى الله عليه وسلم بعام ، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة ، وكانا قد شهدا بدراً، وكان نعيمان على الزاد، فقال له سويبط - وكان رجلاً مزّاحاً - : " أطعمني  فقال : لا ، حتى يجيء أبو بكر رضي الله عنه، فقال: أما والله لأغيظنك، فمروا بقوم فقال لهم سويبط، تشترون مني عبداً ؟ قالوا : نعم، قال: إنه عبد له كلام، وهو قائل لكم: إني حر، فإن كنتم إذا قال لكم هذه المقالة تركتموه، فلا تفسدوا عليّ عبدي ، قالوا : بل نشتريه منك ، قال : فاشتروه منه بعشر قلائص ، قال : فجاؤوا فوضعوا في عنقه عمامة أو حبلاً، فقال نعيمان :

إن هذا يستهزىء بكم، وإني حر ، لست بعبد ، قالوا : قد أخبرنا خبرك، فانطلقوا به، فجاء أبو بكر رضي الله عنه ، فأخبره سويبط فأتبعهم ،  فرد  عليهم  القلائص وأخذه، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه قال : فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها حولاً .

 · موقف المتشددين:

ولا ريب أن هناك من الحكماء والأدباء والشعراء من ذم المزاح، وحذّر من سوء عاقبته، ونظر إلى جانب الخطر والضرر فيه، وأغفل الجوانب الأخرى.

ولكن ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أحق أن يُتبع، وهو يمثل التوازن والاعتدال.

وقد قال لحنظلة حين فزع من تغير حاله في بيته عن حاله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتهم نفسه بالنفاق: [يا حنظلة؛ لو دمتم على الحال التي تكونون عليها عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ، وهذه هي الفطرة، وهذا هو العدل].

روى ابن أبي شيبة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متحزقين ولا متماوتين، كانوا يتناشدون الأشعار، ويذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحدهم على شيء من أمر دينه دارت حماليق عينيه كأنه مجنون .

والتحزق _ كما يقول الإمام الخطابي _ : التجمع وشدة التقبض .

وفي النهاية لابن الأثير: متحزقين: أي منقبضين ومجتمعين.

وسئل ابن سيرين عن الصحابة : هل كانوا يتمازحون؟ فقال: ما كانوا إلا كالناس. كان ابن عمر يمزح وينشد الشعر.

وبهذا يكون موقف أولئك النفر من  المتدينين  أو  المتحمسين للدين، وعبوسهم وتجهمهم الذي ظنه البعض من صميم الدين، لا يمثل حقيقة الدين في شيء، ولا يتفق مع هدي الرسول الكريم وأصحابه.

إنما يرجع إلى سوء فهمهم للإسلام، أو لطبيعتهم الشخصية، أو لظروف نشأتهم وتربيتهم.

وعلى كل حال، لا يجهل مسلم أن الإسلام لا يؤخذ من سلوك فرد أو مجموعة من الناس، يخطئون ويصيبون، والإسلام حُجة عليهم، وليسوا هم حُجة على الإسلام، إنما يؤخذ الإسلام من القرآن والسنة الثابتة.

 · حدود المشروعية في الضحك والمزاح:

إن الضحك والمرح والمزاح أمر مشروع في الإسلام كما دلت على ذلك النصوص القولية، والمواقف العملية للرسول الكريم وأصحابه صلى الله عليه وسلم .

وما ذلك إلا لحاجة الفطرة الإنسانية إلى شيء من الترويح يخفف عنها لأواء الحياة وقسوتها، وتشعب همومها وأعبائها.

كما أن هذا الضرب من اللهو والترفيه يقوم بمهمة التنشيط للنفس، حتى تستطيع مواصلة السير والمضي في طريق العمل الطويل، كما يريح الإنسان دابته في السفر، حتى لا تنقطع به.

فمشروعية الضحك والمرح والمزاح لا شك فيها في الأصل، ولكنها مقيدة بقيود وشروط لا بد أن تُراعى.

أولها :  ألا يكون الكذب والاختلاق أداة الإضحاك للناس، كما يفعل بعض الناس في أول إبريل - نيسان - فيما يسمونه "كذبة إبريل".

ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: [ويل للذي يُحدث فيكذب، ليُضحك القوم، ويل له، ويل له، ويل له ] . [رواه أبو داود والترمذي].

وقد كان صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً.
رسائل:

أيها الزوج أيتها الزوجة

لقد صح عن عائشة رضي الله عنها في وصفها للنبي صلى الله عليه وسلم أنه كان بساماً أي يكثر التبسم .

أيها المدير ..أيها العاملون:

وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : ( ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا رآني إلا تبسم في وجهي ) رواه البخاري

أيها الداعية إلى الله:

قيل لعمر رضي الله عنه هل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحكون . قال : نعم والإيمان والله اثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي .

يا سفير الإسلام في كل مكان .... ابتسم!

من هنا كانت الابتسامة باب الدخول إلى القلب وما أحوجنا اليوم إلى الابتسام في وجوه بعضنا البعض لنزيل غبار التناحر والتباغض فيما بيننا. والمسألة يسيرة للغاية، فقط لا تحتاج سوى بشاشة وجه مبتسم.

فهل نحن ممن يحسن اللقاء والمعاشرة، هل نحن ممن يبتسمون دائماً.


ما هي الابتسامة:

الابتسامة هي السحر الحلال، وهي إعلان الإخاء، وعربون الصفاء، ورسالة الود، وخطاب المحبة. الابتسامة تقع على صخرة الحقد فتذيبها، وتسقط على ركام العداوة فتزيلها.

الابتسامة تحل حبل البغضاء، تطرد وساوس الشحناء، تغسل أدران الضغينة، تمسح جراح القطعية.

الابتسامة لها رونق وجمال وتعبيرات تضفي علي وجه صاحبها مالا يضفيه العبوس بل أن كتابتك لكلمة (ابتسامة) أو تذكرك صوت (ابتسامة) تجعل نفسك من الداخل تبتسم.

الابتسامة تحدث في ومضة و يبقى ذكرها دهرا، و هي المفتاح الذي يفتح أقسى القلوب، و هي العصا السحرية التي تكبت الغضب و تسرّي عن القلب.


موانع الابتسامة:

لنقف أخي الكريم على أهم أسباب موانع الابتسامة عند البعض:
 

    1.    الظن أن ذلك من الجدية: يظن البعض أن عدم الابتسام هو جزء من الجدية التي لابد منها في شخصية الإنسان وهي من كمال الدين ، وهذا ظن ليس في محله حيث إن الناس جُبلوا على الميل والمحبة لمن يبش في وجوههم ، وأما ما يتعلق بالجدية فإنه لا يوجد أكثر من جدية الرسول – صلى الله عليه وسلم - وعن سماك بن حرب قال : قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ( نعم كثيراً ، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت قام ، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية ، فيضحكون ، ويبتسم ) رواه مسلم . ولم يكن هذا التبسم لينقص من مكانته – صلى الله عليه وسلم – وإنما هو اللطف الذي ما خالط شيئاً إلا زانه ، ولا نزع من شيء إلا شانه.
 

    2.    الخوف من قسوة القلب: يخلط بعض الناس بين الإكثار من الضحك والذي أخبر به الرسول صلى الله عليه أنه سبيل لموت القلب وبين أهمية وضرورة الابتسام والضحك المعتدل لتقويم النفس وإزالة الهم وكسب الآخرين .. وعلينا الانتباه جيداً إلى شاطحات الزهاد فإنها كثيرة كقولهم: ( ما ضحك فلان قط ) أو ( ما رأي فلان إلا مهموماً ) فهذا خلاف الفطرة والسنة النبوية. وما جاء في نص الحديث الذي رواه ابن ماجه بإسناد صحيح ( لا تكثر الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب ) فلم ينه عن الضحك إنما نهى عن كثرته.
 

    3.    ظروف النشأة: لها دور كبير في حياة الإنسان ، فمن يولد بين أبوين غضوبين تقل الابتسامة على شفتيه ، فلا تراه مبتسماً أبداً ، وهذا تبعاً للظروف البيئية التي تحيطه.
 

    4.  طبيعة الإنسان العصبية: وكثرة سوء الظن عنده، وتعامل الصعب كلها عوامل تدفع الإنسان إلى قلة التبسم.
 

هل نستسلم للموانع ؟

تحدث عن هذا السؤال الشيخ عبد الحميد البلالي ( داعية إسلامي معروف من الكويت ورئيس لجنة "بشائر الخير" المتخصصة في مكافحة الإدمان عبر النظرية الإيمانية ) قائلا: ( كلا فلا بد أن تكون لنا إرادة قوية تتعالي على الهم والمصيبة ، ولنتذكر أننا لن نغير شيئاً مما قدره الله تعالى علينا بغضبنا وهمنا وعبوسنا ، وأننا سنخسر الكثير من صحتنا عندما نغضب ونخسر الآخرين عندما نعبس وقد نخسر الدين عندما يتجاوز الهم والغضب إلى الاحتجاج على قدر الله تعالى . ولنستيقن دائماً بالقاعدة التي أخبرنا بها رسولنا صلى الله عليه وسلم " إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم " فإذا لم تكن البشاشة من طبعنا فلنتعلم كيف نبتسم ولنحاول أن يكون ذلك من طبيعتنا بعد أن نتذكر ثمار الابتسام والضحك ) كتيب ابتسم ، عبد الحميد البلالي ص 60


يقول ابن القيم في أهمية البشاشة( إن الناس ينفرون من الكثيف ولو بلغ في الدين ما بلغ ، ولله ما يجلب اللطف والظرف من القلوب فليس الثقلاء بخواص الأولياء ، وما ثقل أحد على قلوب الصادقين المخلصين إلا من آفة هناك ، وإلا فهذه الطريق تكسو العبد حلاوة ولطافة وظرفا ، فترى الصادق فيها من أحب الناس وألطفهم وقد زالت عنه ثقالة النفس وكدورة الطبع.)


كيف يكون الابتسام؟

و اعلم أخي الحبيب - سدد الله خطاك- أن العبوس و الغلظة ليست من الدين في شيء خاصة في مقام الدعوة إلى الله و لا يهمك بعض من جعلوا من العبوس أصلا من أصول الدين فابتسامته كهلال رمضان لا يُوفّق الكثير في رؤيتها، و يُسمِّي هذا التزمت التزاما أو وقارا و أنا أرى أن الذي يفعل هذا الفعل لن يكون أكثر وقارا من رسول الله صلى الله عليه و سلم، الذي قال فيه أبو الدرداء رضي الله عنه: "ما رأيت أو ما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يحدث حديثا إلا تبسم" و في حديث آخر عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: " ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه و سلم".

و أنا في هذا المقام لا أريد أن أتوسع فأتكلم عن رحابة الصدر و اللين في الدعوة و التي سيكون لها بحثها الخاص - إن شاء الله - و أريد أن أبقى في إطار الابتسامة، و لا بد و نحن نبحث فيها أن نؤكد على أمر مهم وهو: أن تكون هذه الابتسامة التي نهديها أحباءنا صادقة نابعة من القلب، و إلا ستتحول إلى سهم طائش لن يصيب بل إنها قد تؤدي إلى نتائج سلبية في نفسية المدعو الذي لن يترجم الابتسامة الصفراء الكاذبة - و هو يعرفها - إلا بكلمات سوداء و مشاعر حزينة و هذا من أكبر العوائق في طريقك إلى قلبه.


صدقة ؟!!! لماذا..؟

صدقة لأنك عالجت أخيك نفسيا من حيث لا أنت ولا هو يدرى، تصدقت عليه بهذه الابتسامة الطيبة التي خرجت من قلب طيب، فقد يكون من ابتسمت أمامه مهموما أو قلقا أو "ضاق خلقه" أو.. أو.. لذلك هي في ميزان الإسلام صدقة مـن الصدقات.. سل نفسك الآن إلى أي شخص ترتاح أكثر؟ صـاحب الوجه المبتسم الضحوك أم صاحب الوجه المتكدر العبوس؟.. تذكر صاحب الابتسامة.. ألا تشعر الآن بتذكرك صورة هذا الإنسان براحة ؟.

لماذا لا تكون مثله وتعود نفسك علي الابتسامة خاصة وأنها محسوبة في ميزان الآخرة بصدقة كاملة.


يا سفير الإسلام ..حسنة واحدة..ثم إلى الجنة:

لعل أخي الحبيب أن تكون هذه الابتسامة هي الحسنة التي تزحزحك من النار إلى الجنة "فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز"(آل عمران 185)فهل سنفرط فيها؟، كما أن مهمة المسلم الداعية تقديم الإسلام في صورته النقية الصافية، وتصوير الالتزام في حلته البهية الرائعة، بالخلق السمح، والوجه الطلق، ولذا قال جل ثناؤه لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم:" فبما رحمة من الله لنت لهم "(آل عمران 159) فاللغة العالمية، والعملة الذهبية للتعامل هي الأحاسيس والمشاعر والعواطف. وهل الابتسامة إلا دليل واضح وجلي على ذلك كله؟!!. فالابتسامة هي اللغة التي لا تحتاج إلى ترجمان, تنطلق من الشفتان والقلب لتصل مباشرة إلى القلب.


أما تفسير هذه اللغة فيتلخص بمثال بسيط، فأنت أخي عندما تبتسم في وجه المدعو فإن هذا تصرُّف، و سوف يقوم المدعو بترجمته إلى الكلمات التالية: أنا أحبك أنا أحترمك أنا مهتم بأمرك و أتمنى لك الخير و يسرني رؤيتك، فتخيل أخي كم من الكلمات الجميلة تلك التي قلتها بحركة صغيرة من شفتيك و تخيل مسافة الطريق التي قطعتها إلى قلب المدعو من غير كثير نقاش أو طول إقناع، فالابتسامة تُغني الذين يتلقونها دون أن تُفقر الذين يعطونها.


نعم... إنها حركة بسيطة و لكنها تعني للمدعو الشيء الكثير، فهي بذرة صغيرة ترميها في نفسية المدعو تنمو وتكبر وتؤتي أكلها بإذن الله و هاهو خير البشر يرشدك أيها الداعية و يحثك على الابتسامة: فيقول:" تبسمك في وجه أخيك صدقة" و هاهو صلى الله عليه و سلم يصف حسن الخلق فيقول:"بسط الوجه و بذل المعروف و كف الأذى" و يقول:" كل معروف صدقة و إن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق...".
 

ويقول الأستاذ محمد قطب: ( لا يكفي المال وحده لتأليف القلوب ولا تكفي التنظيمات الاقتصادية والأوضاع المادية، لابد أن يشملها ويغلفها ذلك الروح الشفيف، المستمد من روح الله، ألا وهو الحب، الحب الذي يطلق الابتسامة من القلوب فينشرح لها الصدر وتنفرج القسمات فيلقي الإنسان أخاه بوجه طليق)

يقول الشاعر:

هشّت لك الدنيا فمالك واجماً***وتبسَّمَت فعلام لا تتبسم

إن كنتَ مكتئباً لعزٍ قد مضى***هيهات يرجعه إليك تندُّم


ومن أراد الله به خيرا حسّن خلقه وليّن قلبه ونوّر محيّاه ببسمة رائقة لإخوانه تفيض عليهم أنوار السكينة وترسل عليهم نسائم الأمن، وليعلم عبوس المحيا كالح الوجه جهم الخلق أنه هو الخاسر لا غيره لأنه فقد أحبابه وأصحابه وضيّع صداقة يُدفع من أجلها القناطير المقنطرة من الذهب والفضة "وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم" (الأنفال 63).


قالوا عن التبسم:

    * كان ابن عمر ينشد:

بنيّ إن البر شيء هين *** وجه طليق وكلام لين

    * وقال الشافعي رحمه الله:

يغطى بالسماحة كل عيب *** وكم عيب يغطيه السخاء

    * ويقول الإمام ابن عيينة: البشاشة مصيدة المودة.
    * و هاهو ديل كارينجي - أحد علماء النفس المشهورين- يقول في كتابه كيف تكسب الأصدقاء و تؤثر في الآخرين: إن ما يقال أن سر النجاح يكمن في العمل الجاد و الكفاح فلا أؤمن به متى تجرد من الإنسانية اللطيفة المتمثلة في الابتسامة اللطيفة.
    * و هاهم أهل الصين يوجهون لدعاة الإسلام نصيحة جميلة و الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها إذ يقول المثل الصيني:الرجل بوجه غير باسم لا ينبغي أن يفتح دكانا

و نحن نقول:(الداعية بوجه غير باسم لا ينبغي أن يكلم إنساناً) فكن أخي كالرجل الهرم الذي قال فيه الشاعر زهير:

تراه إذا ما جئته متهللا    كأنك تعطيه الذي أنت سائله

وإياك أن تكون من الذين:

وجوههم من سواد الكبر عابسة***كأنما أوردوا غصبا إلى النار

ليسوا كقوم إذا لقيتهم عرضا***مثل النجوم التي يسري بها الساري

 

فهيا أخي نبتسم في وجوه الناس، نبشرهم و لا ننفرهم، نغير الصورة التي طبعها البعض في أذهان الناس عن الملتزمين المتزمتين فنبين لهم أننا ملتزمون مبتسمون نحب الخير للناس و نتمنى لهم الهداية و السعادة و نشعرهم أننا نهتم بهم و همنا همهم و فرحنا فرحهم.

وختاما أخي - يا سفير الإسلام - ما رأيك أن تجرب هذا المفتاح فتبتسم في وجه كل من تلقاه من أهلك أو أصدقائك أو إخوانك أو زملائك أو طلابك أو موظفيك و ترى ردة فعلهم، لعل الله يكتب لك أجر المعروف بأن تلقى أخاك بوجه طلق، أو يكتب لك ما هو خير من حمر النعم بأن يشرح الله صدر أحدهم على يديك أو على شفتيك.
 

و كما بدأنا بالابتسام فإنّا نختم بالابتسام و السلام

أضف تعليق أخبر صديق اطبع

تعليقات القراء

ملحوظة: ستتم مراجعة التعليقات قبل عرضها كما أن , بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة

مشاركات أمتنا منتدى دار الأنصار الفتاوى خريطة البرامج قضايا خواطر قرأنية أرشيف الدروس الأخبـــار